السيد محمدمهدي بحر العلوم

311

الفوائد الرجالية

وما جيلويه : لقب له ، ولجده الثقة محمد بن أبي القاسم عبد الله أو عبيد الله المذكور في موضعه ( كذا في التلخيص ) ( 1 ) . ويظهر من ( مشيخة الصدوق ) : أن محمد بن أبي القاسم عمه ، لأجده . ويروي محمد بن علي عنه وعن جماعة ( 2 ) . محمد بن محمد بن النعمان : أبو عبد الله المفيد - رحمه الله - شيخ المشائخ الجلة ( 3 ) ورئيس رؤساء الملة ، فاتح أبواب التحقيق

--> ( 1 ) راجع : تلخيص الأقوال ( الوسيط ) في الألقاب بعنوان ( ماجيلويه ) . ( 2 ) راجع : مشيخة الصدوق آخر كتاب ( من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 120 ) فإنه قال فيها : ( . . . وما كان فيه عن علي بن محمد الحضيني فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه ، - رضي الله عنه - عن عمه محمد بن أبي القاسم . . . ) الخ ، وأشار إلى ذلك الأسترآبادي في ألقاب منهج المقال ( ص 399 ) فإنه قال : ( ماجيلويه يلقب به محمد بن علي بن محمد بن أبي القاسم ، وجده محمد بن أبي القاسم ، ولكن روى الصدوق في مواضع من الفقيه عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ) . ( 3 ) شهرة الشيخ المفيد - رحمه الله - تغنينا عن الإطالة في ترجمته ، وقد أطراه المخالف والمؤالف ممن ذكره سيدنا - طاب ثراه - في الأصل ، وممن أطراه من أعلام السنة ممن لم يذكرهم سيدنا - قدس سره - ابن الجوزي في ( المنتظم : ج 8 ص 11 ) طبع حيدر آباد دكن ، قال : ( محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد الله المعروف بابن المعلم ، شيخ الامامية وعالمها ، صنف على مذهبهم ، ومن أصحابه المرتضى ، وكان لابن المعلم مجلس نظر بداره ، بدرب رياح ، يحضره كافة العلماء ، وكانت له منزلة عند أمراء الأطراف بميلهم إلى مذهبه ، توفي في رمضان هذه السنة ( أي سنة 413 ه‍ ) ورثاه المرتضى . . . ) ثم ذكر ثلاثة أبيات من مرثيته ، وتجد القصيدة في ديوان الشريف المرتضى ( ج 3 ص 204 - ص 206 ) ، ومطلعها : من على هذه الديار أقاما * أوضفا ملبس عليه وداما عج بنا نندب الذين تولوا * باقتياد المنون عاما فعاما وترجم له أيضا ابن حجر العسقلاني في ( لسان الميزان : ج 5 ص 368 ) طبع حيدر آباد دكن ، فقال : ( عالم الرافضة أبو عبد الله بن المعلم صاحب التصانيف البديعة وهي مائتا تصنيف ، له صولة عظيمة بسبب عضد الدولة ، شيعه ثمانون ألف رافضي ، مات سنة 413 ه‍ ، وكان كثير التقشف والتخشع والاكباب على العلم ، تخرج به جماعة ، وبرع في المقالة الامامية حتى كان يقال : له على كل إمام منة ، وكان أبوه معلما بواسط وولد بها ، وقتل بعكبرا ، ويقال : إن عضد الدولة كان يزوره في داره ، ويعوده إذا مرض ، وقال الشريف أبو يعلى الجعفري - وكان تزوج بنت المفيد - : ما كان المفيد ينام من الليل إلا هجعة ، ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يتلو القرآن ) . وترجم له أيضا ابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب : ج 3 ص 199 ) فقال : ( توفي سنة 413 ه‍ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي الكرخي ، ويعرف أيضا بابن المعلم ، عالم الشيعة ، وإمام الرافضة ، وصاحب التصانيف الكثيرة ) ثم أورد ما قال فيه ابن أبي طي مما ذكره سيدنا - طاب ثراه - في الأصل . اما الخطيب البغدادي فقد ترجم له في ( تاريخ بغداد : ج 3 ص 331 ) طبع مصر وأورد بعد ذلك في الشيخ المفيد كلمات بذيئة ، ولكن ليس بمستغرب منه ( فإن الاناء ينضح بما فيه ) . ومعاصره ابن النديم ترجم له في موضعين من ( الفهرست ) : ففي ( ص 366 ) طبع مطبعة الاستقامة بالقاهرة ، قال : ( ابن المعلم أبو عبد الله ، في عصرنا انتهت رئاسة متكلمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا ) ، وفي ( ص 293 ) قال : ( ابن المعلم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، في زماننا إليه انتهت رئاسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام والآثار ، ومولده سنة 338 ) . وقال الذهبي في ( ميزان الاعتدال : ج 4 ص 26 ) طبع مصر سنة 1382 ه‍ : ( محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد الله بن المعلم الرافضي الملقب بالشيخ المفيد ، له تصانيف كثيرة ، مات سنة 413 ه‍ ، وكان ذا عظمة وجلالة في دولة عضد الدولة ) ، وذكره مرة أخرى ( ص 30 ) وزاد قوله : ( صاحب التصانيف البديعة وهي مائنا مصنف ، وله صولة عظيمة بسبب عضد الدولة ، شيعه ثمانون الف رافضي ) وبعد وفاته رآه كل من السيد المرتضى والمهيار الديلمي بمراث مثبتة في ديوانيهما المطبوعين ، وأخبار الشيخ المفيد كثيرة ، وقد ترجم له في أكثر المعاجم الرجالية ، وورد ذكره في طرق الإجازات ، وكتبت في حياته رسائل . أما مشائخه والذين يروي عنهم من الفريقين فهم كثيرون ، وقد ذكر صاحب مقدمة ( بحار الأنوار ) الطبع الجديد جملة منهم وأنهاهم إلى ( 59 ) شيخا فراجعها . وأما تلامذته والراوون عنه من الفريقين فهم كثيرون أحصى منهم صاحب المقدمة المذكورة ( 15 ) شخصا ، وهؤلاء الذين وصلت إليه يد التتبع . وقد ذكر صاحب مستدرك الوسائل في الخاتمة ( ج 3 ص 520 - ص 521 ) جماعة منهم ، فراجعه .